الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
633
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
إلى فوق ، وإذا بروح معطرة منوّرة قد أحاط بها نور مثل نور الشمس ، قد حلت فوق رأسي ، فتحيرت بمعرفة ذلك ! ثم خطر لي أن هذا التجمل خاص بروح سيد العالم صلّى اللّه عليه وسلم ، أو روح الغوث الأعظم . وذهبت لزيارة حضرة الشيخ محمد الباقي باللّه قدس سره ، فلما جلست رأيته قد قام ، وطفق يتوجه إليّ ، فدخل وقت الظهر ، فقمت مسرعا ، ثم تحسرت على قيامي حسرة لا توصف . وزرت يوما حضرة الشيخ قطب الدين - قدس سره - فلما وقفت عند مقامه قلت : شيء للّه شيء لله ، فرأيت حوضا مملوءا ماء ، والماء ينسفح من جوانبه ، وألقي إليّ أن صدرك قد ملىء من النسبة المجددية ليس لغيرها فيه محل . وزرت مرة حضرة سلطان المشايخ ، فلما توجهت للاستفاضة منه قال لي : إنك قد نلت الكمالات الأحمدية ، فقلت : أحب أن تتفضلوا عليّ بنسبتكم ، وتوجهت إليه ، فوجدت صورته عين صورتي ، وصورتي عين صورته ، فانصرفت محظوظا للغاية . وحضرت تذكار وفاة الشيخ محمد الزبير قدس سره ، فرأيته قد حضر ، وهو يقول : عليكم بكثرة العبادة ، فإنها في هذه الطريق لازمة حتى يفتح لكم باب من التصرف ، فقلت له : بماذا نلتم هذه المنزلة فقال : بكثرة التعبد . ورأيت سيدة النساء - يعني جدته فاطمة الزهراء عليها السلام - قد أتت منزلي ، وقالت : إني بعثت لأجل زيارتك . وأكلت يوما طعاما مشبوها ، فرأيت حضرة الشهيد - قدس اللّه سره - يستقئ ، ويقول : لا ينبغي الأكل من كل مكان . وألقي إليّ مرة : إنا أعطيناك منصب القيومية ، وأعطيناك طريقة جديدة . وقلت يوما : شيء للّه يا شيخ عبد القادر ، فقيل لي : قل : يا أرحم الراحمين شيء لله .